7120 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجَّاج، أنَّه قال (حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ) بفتح الميم والموحّدة بينهما عين مهملة ساكنة، هو ابنُ خالد القاصّ، قال (سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ) بالحاء المهملة والمثلّثة، الخزاعيّ يعدّ في الكوفيّين رضي الله عنه (قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ) وفي رواية الكُشميهني (فَلاَ يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا) بكثرة الأموال وقلَّة الرَّغبات للعلم بقرب قيام السَّاعة وقصرِ الآمال، زاد في باب الصَّدقة (( يقول الرَّجل لو جئتَ بها بالأمس لقبلتها فأمَّا اليوم فلا حاجةَ لي بها ) ).
قيل وهذا إنَّما يكون في الوقت الَّذي يستغني النَّاس فيه عن المال لاشتغالهم بأنفسهم عند الفتنة، وهذا في زمن الدَّجال، أو يكون ذلك لفرطِ الأمن والعدل البالغِ بحيث يستغني كلُّ أحدٍ عمَّا عند غيره، وهذا يكون في زمن المهديّ وعيسى عليه السَّلام.
أمَّا عند خروج النَّار الَّتي تسوقهم إلى المحشر، فيعزّ حينئذٍ الظَّهر، وتباع الحديقة بالبعير الواحد، فلا يلتفت أحدٌ إلى شيءٍ بل يقصدُ نجاة نفسهِ، ومن استطاعَ من أهله وولده، ويحتمل أن يكون يمشي بصدقتهِ إلى آخر وقع في خلافة عمر بن عبد العزيز، فلا يكون من أشراط السَّاعة.
وفي (( تاريخ ) )يعقوب بن سفيان من طريق يحيى [1] بن أُسيد بن عبد الرَّحمن بن زيد بن الخطَّاب بسندٍ جيدٍ قال لا والله ما مات عمر بن عبد العزيز حتَّى جعل الرَّجل يأتينا بالمال العظيم، فيقول اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء، فما نبرح حتَّى يرجعَ بماله فنتذكر من نضعه فيهم فلا نجده فيرجعُ به قد أغنى عمر بن عبد العزيز النَّاس، وسبب ذلك بسط عمر بن عبد العزيز العدلَ وإيصال الحقوق إلى أهلها حتَّى استغنوا.
ولمَّا كان هذا الباب كالفصل
ج 29 ص 463
لما قبله كانت أحاديثه ملحقة بالباب المترجم الَّذي قبله، والمطابقة بينهما ظاهرةٌ.
(قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (مُسَدَّدٌ) المذكور (حَارِثَةُ) أي ابن وهب (أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ) بضمِّ العين (ابْنِ عُمَرَ لأُمِّهِ) هي أمُّ كلثوم الخزاعيَّة، ذكرها ابن سعدٍ، قال وكان الإسلام فرق بينها وبين عمر (قَالَهُ) أي قول مسدَّد هذا (أَبُو عَبْدِ اللِّهِ) البخاريّ نفسه وهذا؛ أي قوله ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ عن المستملي.
[1] في هامش الأصل في نسخة عمر بن أسيد، وفي نسخة صحيحة حذيفة بن أسيد.