فهرس الكتاب

الصفحة 7115 من 11127

1 - (باب) سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {وَتَقُولُ} ) أي جهنَّم ( {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} ) وسياق الآية {يَوْمَ نَقُوْلُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلأْتِ وَتَقُوْلُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} [ق 30] ، وقد اختلف النَّقل في قول جهنم {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} فقول الأكثر أنَّه بمعنى الاستزادة على أنَّ الاستفهام تقرير، وهو رواية عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما فيكون السُّؤال، وهو قوله {هَلْ امْتَلأْتِ} قبل دخول جميع أهلها، أو أنَّها من السَّعة بحيث يدخلها من يدخلها وفيها موضع للمزيد.

وجاء عن بعض السَّلف أنَّه استفهام إنكارٍ بمعنى النَّفي كأنَّها تقول قد امتلأتُ، وما بقي فيَّ موضعٌ للزيادة لم يمتلء. فروى الطَّبري من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة في قوله {هَلْ مِنْ مَزِيْدٍ} قد امتلأت. ومن طريق مجاهد نحوه. وأخرجه ابنُ أبي حاتم من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما وهو ضعيفٌ. وقد استشكل

ج 21 ص 89

ذلك بأنَّه حينئذٍ يكون بمعنى الإنكار، والمخاطبُ هو الله تعالى ولا يلائمه معنى الحديث التالي، وقيل السُّؤال لخزنتها والجواب منهم فلا بدَّ من حذف مضاف؛ أي نقول لخزنة جهنم ويقولون. والمزيد يجوز أن يكون مصدرًا؛ أي هل من زيادةٍ، وأن يكون اسم مفعول؛ أي من شيءٍ تزيدونه، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت