فهرس الكتاب

الصفحة 9953 من 11127

5 -(باب صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرَكَتِهِ)أي المد أو كل منهما، أو المراد بركته صلى الله عليه وسلم في دعائه حيث دعا(( اللَّهمَّ بارك لهم في مكيالهم ومدهم وصاعهم )).

وأشار بذلك إلى وجوب الإخراج في الواجبات بصاعِ أهل المدينة؛ لأنَّ التَّشريع وقع أوَّلًا على ذلك، وزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز على ما يجيءُ إن شاء الله تعالى في حديث أنس رضي الله عنه [خ¦6712] .

(وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ) أي جيلًا بعد جيلٍ، أشار بذلك إلى أنَّ مقدار المدِّ والصَّاع في المدينة لم يتغيَّر لتواتره عندهم إلى زمنه.

ألا ترى أنَّ أبا يوسف لمَّا اجتمع مع مالك في المدينة، فوقعت بينهما المناظرة في قدر الصَّاع، فزعم أبو يوسف أنَّه ثمانية أرطالٍ، وقام مالكٌ ودخل بيته، وأخرج صاعًا وقال هذا صاع النَّبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو يوسف فوجدته خمسة أرطال وثلثًا، فرجع أبو يوسف إلى قول مالك، وخالف صاحبيه في هذا.

ووجه مناسبة ذكر هذا الباب بكتاب «الكفارات» هو أنَّ في كفَّارة اليمين إطعام عشرة أمداد لعشرة مساكين، وكفَّارة الوقاع إطعام ستِّين مسكينًا ستِّين مدًّا، وفي كفَّارة الحلق إطعام ثلاثة آصع لستَّة مساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت