فهرس الكتاب

الصفحة 10667 من 11127

42 - (باب بِطَانَةِ الإِمَامِ) سيجيء تفسير البطانة (وَأَهْلِ مَشُورَتِهِ) بفتح الميم وضم الشين المعجمة وسكون الواو وفتح الراء، هو اسمٌ، مِنْ شاورتْ فلانًا في كذا، وتشاوروا واشتوروا والشورى، والمعنى عرضت عليه أمري حتَّى يدلَّني على الصَّواب منه. قال الجوهري المَشْورة الشُّورى، وكذلك المشُورة _ بضم الشين _، تقول منه شاورتُه في الأمر، واستشرته بمعنى. انتهى.

وقوله وأهل مشورتهِ من عطف الخاصِّ على العام.

قال البخاريُّ نقلًا عن أبي عبيد (الْبِطَانَةُ) بكسر الباء الموحدة في قوله تعالى {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} [آل عمران 118] (الدُّخَلاَءُ) بضم الدال المهملة وفتح الخاء المعجمة ممدودًا جمع دخيل، وهو الَّذي يدخل على الرَّئيس في مكان خلوتهِ، ويفضِي إليه بسرِّه، ويصدِّقه فيما يخبره به ممَّا يخفى عليه من أمور رعيَّته، ويعملُ بمقتضاه.

وأخرج أبو داود في «المراسيل» من رواية عبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي حسين أنَّ رجلًا قال يا رسول الله، ما الحزم؟ قال (( أن تشاورَ ذا لب ثمَّ تطيعه ) )، وفي رواية (( ذا رأي ) ). وقال الزمخشريُّ في قوله تعالى {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} بطانة الرَّجل ووليجته خصيصه الَّذي يُفضي إليه بحوائجه ثقةً به، شُبِّه ببطانة الثَّوب، كما يقال فلان شعاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت