فهرس الكتاب

الصفحة 3005 من 11127

18 - (باب تَأْخِيرِ السَّحُورِ) أي إلى قرب طلوع الفجر الصَّادق. وفي رواية أبي ذرٍّ كما في أكثر النُّسخ أي الإسراع بالأكل خوفًا من طلوع الفجر في أوَّل الشُّروع فيه.

وفيه إشارة إلى أنَّه ينبغي أن يقع السَّحور قرب طلوع الفجر. وروى مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه كنَّا ننصرف _ أي من صلاة اللَّيل _ فنستعجل بالطَّعام مخافةَ الفجر.

قال ابن بطَّال ولو ترجم له بباب تأخير

ج 9 ص 255

السَّحور لكان حسنًا. وتعقَّبه مغلطاي بأنَّه وجد في نسخة أخرى صحيحة من كتاب «الصَّحيح» . وقال الحافظ العسقلاني ولم أر ذلك في شيء من نسخ البخاري.

وتعقَّبه العيني فقال ليت شعري هل أحاط هو بجميع نُسخ البخاري في أيدي النَّاس، وفي جميع البلاد؟! وعدم رؤيته لا تستلزم العدم.

وقال القسطلاني فقد ثبت في «اليونينية» بلفظ .

وقال الزَّين ابن المُنيِّر التَّعجيل من الأمور النسبيَّة، فإن نسب إلى أوَّل الوقت كان معناه التَّقديم، وإن نسب إلى آخره كان معناه التَّأخير، وإنَّما سمَّاه البخاري تعجيلًا إشارة منه إلى أنَّ الصَّحابي كان يسابق بسحوره الفجر عند خوف طلوعه، وخوف فوات الصَّلاة بمقدار وصوله إلى المسجد.

قال الزَّركشي فعلى هذا يقرأ _ بضم السين _ إذا أراد تعجيلَ الأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت