فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 11127

1920 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) بضم العين مصغرًا، أبو ثابت المدني من كبار مشايخ البخاري، وقد تقدَّم في باب تفاضل الإيمان [خ¦23] ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبيِ حازِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ) أبي حازم سلمة بن دينار.

أشار الإسماعيلي إلى أنَّ عبد العزيز بن أبي حازم لم يسمعه من أبيه، فأخرج من طريق مصعب الزُّبيري عن ابن أبي حازم، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن أبي حازم، ثمَّ رواه من طريق أخرى عن عبد الله بن عامر، عن أبي حازم، وعبد الله بن عامر الأسلمي فيه ضعفٌ. فأشار الإسماعيلي إلى تعليل الحديث بذلك.

ومصعب بن عبد الله الزُّبيري لا يقاوم الحفَّاظ الذين رووه عن عبد العزيز، عن أبيه بغير واسطة فزيادته شاذَّة. ويحتمل أن يكون عبد العزيز فيما سمعه من عبد الله بن عامر عن أبيه زيادة لم تكن فيما سمعه من أبيه، فلذلك حدَّث به تارة عن أبيه بلا واسطة، وتارة بالواسطة.

وقد أخرجه البخاري في المواقيت من وجه آخر عن أبي حازم [خ¦577] فسقط التَّعليل، والله أعلم.

(عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَتِي) وفي رواية سليمان بن بلال (( ثمَّ تكون سرعة بي ) ) [خ¦577] .

وسُرعة _ بالضم _ على أن (( تكون ) )تامَّة، ولفظ (( بي ) )متعلِّق بسرعة، أو ليست تامَّة، و (( بي ) )الخبر، أو قوله أن أدرك، ويجوز النصب على أنَّها خبر (( تكون ) )، والاسم ضمير يرجعُ إلى ما يدلُّ عليه لفظ السُّرعة.

(أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ) بالجيم والدال؛ أي صلاة الصُّبح (مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) والمعنى ثمَّ أتسرَّع لأن أدرك الصَّلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية الكُشميهني والنَّسفي بالراء، والصواب هو الأوَّل، ويؤيِّده أنَّ في الرِّواية التي مضت في المواقيت [خ¦577] (( أن أدرك صلاة الفجر ) )، وفي رواية الإسماعيلي (( صلاة الصُّبح ) )

ج 9 ص 256

وفي رواية أخرى (( صلاة الغداة ) ).

قال القاضي عياض مراد سهل بن سعد رضي الله عنه أنَّ غاية إسراعه أنَّ سحوره لقربه من طلوع الفجر كان بحيث لا يكاد أن يدرك صلاة الصُّبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنَّه يغلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصُّبح.

وقال ابن المنيِّر في «الحاشية» المراد أنَّهم كانوا يزاحمون بالسَّحور الفجر، فيختصرون فيه ويستعجلون خوف الفوات.

وقال المزِّي ذكر خلف أنَّ البخاري أخرج هذا الحديث في الصَّوم عن محمَّد بن عبيد الله وقتيبة كلاهما عن عبد العزيز قال ولم نجده؛ أي حديث قتيبة في «الصَّحيح» ، ولا ذكره أبو مسعود.

وقال الحافظ العسقلاني ورأيت هنا بخطِّ القطب ومغلطاي محمَّد بن عبيد، بغير إضافة، وهو غلطٌ، والصَّواب محمَّد بن عبيد الله.

وقال العينيُّ الظَّاهر أنَّ مُغلطاي تبع القطب، ويحتملُ أن تكون لفظة الجلالة سقطت من نسخة القطب؛ لسهو الكاتب، والله أعلم.

وهذا الحديثُ من أفراد البخاري.

وفيه تأخير السَّحور ومحلُّه ما لم يشك في طلوع الفجر، فإن شكَّ لم يسن التَّأخير، بل الأفضل تركه لحديث (( دعْ ما يريبُك إلى ما لا يريبك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت