64 - (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كِتَابُ المَغَازِي) جمع مغزى، والمغزى يصلح أن يكون مصدرًا تقول غَزا يَغْزو غزوًا ومَغْزى ومَغْزاة، ويصلح أن يكون موضع الغزو، وكونه مصدرًا هنا أنسب، وأصل الغزو القصد، ومَغْزى الكلام مَقْصده، والغزوة مرَّة
ج 17 ص 237
من الغزو، وتجمع على غزوات. وقال ابنُ سيده في «المحكم» غزا الشَّيء غزوًا إذا أراده وطلبه، والغزو السير إلى القتال مع العدو. وقال ابنُ جني الغَزاوة كالشَّقاوة، وأكثر ما يأتي الفعالة مصدرًا إذا كانت لغير المتعدِّي.
وعن ثعلب إذا قيل غزاة فهو عمل سنة، وإذا قيل غزوة، فهي المرَّة الواحدة من الغزو. وقال الجوهريُّ غزوت العدوَّ غزوًا، والاسم الغزاة، ورجل غازٍ، والجمع غُزاة_مثل قاضٍ وقضاة_وغزي.
والمراد بالمغازي هنا ما وقع من قصد النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بنفسه، أو بجيش من قِبَله، وقصدهم أعمُّ من أن يكون إلى بلادهم، أو الأماكن التي حلُّوها حتى دخلَ مثل أحدٍ والخندق.
وأمَّا عدد مغازيه صلى الله عليه وسلم فسيأتي عن قريبٍ إن شاء الله تعالى [خ¦3949] .
كذا وقع في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره تأخير البسملة عن قوله «كتاب المغازي» .