ج 23 ص 605
فأجاب ابن التِّين بأنَّ البُخاريَّ لعلَّه يَرى أنَّ المجوسَ أهلُ كتاب، فإنَّهم يزعمون التَّمسك بالكتاب. وابن المنيِّر بأنَّه بِناءً على أنَّ المحذورَ منها واحدٌ، وهو عدم توقي النَّجاسات. والحافظُ العسقلانيُّ بأنَّه أشار إلى ما عند التِّرمذي من طريقٍ أخرى عن أبي ثعلبة سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قدور المجوس فقال (( أنقوها غسلًا، واطبخوا فيها ) ). وفي لفظ من وجه آخر عن أبي ثعلبة «قلت إنَّا نمرُّ بهذا اليهود والنَّصارى والمجوس، فلا نجدُ غير آنيتهم» ، الحديث. وهذه طريقة أَكْثَرَ منها البُخاريُّ فيما كان سنده ليس على شرطه، فيترجم به، ثمَّ يوردُ في الباب ما يُؤخذ منه الحكمُ بطريق الإلحاق.