ج 19 ص 569
في العلانية، فقيل (( اتَّقوا الله ) )واتركوا النِّفاق وآمنوا في السِّر أيضًا، وكونوا مع الذين صدقوا وأخلصوا النيَّة. وعن ابن عمر رضي الله عنهما (( وكونوا مع الصَّادقين مع محمَّد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ) )، ويُقال الخطَاب للمؤمنين، ولما جرى على هؤلاء الثَّلاثة من الضِّيق والكرب وهجر المسلمين إيَّاهم نحوًا من خمسين ليلة، فصبروا على ذلك، واستكانوا لأمرِ الله، فرَّج الله عنهم بسببِ صدقهم وتاب عليهم، وكان عاقبة صدقهِم وتقواهم نجاة لهم وخيرًا عقّب ذلك بقوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة 119] يعني الزموا الصِّدق، وكونوا مع أهله، ودوموا عليه تنجوا من المهالك ويجعل الله لكم فرجًا من أموركم ومخرجًا.