فهرس الكتاب

الصفحة 4591 من 11127

2931 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) أي ابن يزيد الفراء، أبو إسحاق الرَّازي، يُعْرَفُ بالصَّغير، قال (أَخْبَرَنَا عِيسَى) أي ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وفي نسخة قال (حَدَّثَنَا) وفي نسخة (هِشَامٌ) قال الحافظ العسقلاني هو الدَّستوائي، وزعم الأَصيلي أنَّه ابن حسَّان، ورام بذلك تضعيف الحديث فأخطأَ من وجهين، وتجاسر الكِرماني فقال المناسب لما مرَّ في باب شهادة الأعمى هشام بن عروة [خ¦2655] .

وقال العينيُّ هو الذي تجاسر حيث قال هو الدَّستوائي، وليس هو بالدَّستوائي، وإنَّما هو هشام بن حسان مثل ما قال الأَصيلي، وكذا نصَّ عليه الحافظ المزِّي في «الأطراف» في موضعين، والكرماني لم يتجاسر؛ لأنَّه لم يجزم بأنَّه هشام بن عروة، بل قال الظَّاهر أنَّه ابن حسَّان، ثمَّ قال لكن المناسب لما مرَّ في باب شهادة الأعمى هشام بن عروة، وإنَّما غرَّته رواية عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه عروة في الباب المذكور، فظنَّ

ج 13 ص 461

أنَّ هاهنا أيضًا كذلك.

(عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ سيرين (عَنْ عَبِيدَةَ) بفتح العين المهملة وكسر الموحدة، ابن عمرو السَّلْمَاني أبي مسلم الكوفي (عَنْ عَلِيٍّ) أي ابن أبي طالب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ) أي أحياء (وَقُبُورَهُمْ) أي أمواتًا (نَارًا، شَغَلُونَا) أي الأحزاب بقتالهم مع المسلمين (عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ) لمَّا اشتدَّ الأمر على المسلمين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم فأجيبت دعوته فيهم.

وكان صلى الله عليه وسلم يدعو على قومٍ، ويدعو لآخرين على حسب ما كانت ذنوبهم في نفسه، فكان يدعو على من اشتدَّ أذاه للمسلمين، وكان يدعو لمن يرجو رجوعه إليهم، كما دعا لدوس حين قيل له إنَّ دوسًا قد عَصَتْ، ولم يكن لهم نكاية ولا أذى، فقال (( اللَّهمَّ اهْدِ دَوْسًا وائْتِ بهم ) ).

وفي قوله (( حتَّى غابت الشَّمس ) )دلالةٌ على أنَّ الصَّلاة الوسطى هي صلاة العصر، وهو الذي صحَّت به الأحاديث، وإن كان الشَّافعي نصَّ على أنَّها الصبح.

فإن قيل لِمَ لَمْ يصلوا صلاة الخوف؟

فالجواب أنَّ هذا كان قبل نزول صلاة الخوف.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا ) )؛ لأنَّ في إحراق بيوتهم غاية التَّزلزل لأنفسهم.

والحديث أخرجه البخاري في المغازي [خ¦4111] والمواقيت [1] ، والدعوات [خ¦6396] والتفسير أيضًا [خ¦4533] ، وأخرجه مسلمٌ في الصَّلاة، وكذا أبو داود والنسائي، وأخرجه التِّرمذي في التفسير.

[1] لم أجده في المواقيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت