فهرس الكتاب

الصفحة 5650 من 11127

(بابُ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ) والأنصار جمع نصير، مثل أشراف وشريف، والنَّصير الناصر، والأنصار اسمٌ إسلامي سَمَّى به النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الأوسَ والخزرج وحلفاءهم، كما في حديث أنس رضي الله عنه [خ¦3776] ، والأوس ينتسبون إلى أوس بن حارثة، والخزرج ينتسبون إلى الخزرج بن حارثة، وهما ابنا قَيْلة بنت الأرقم بن عَمرو بن جفنة، وقيل قَيْلة بنت كاهل بن عَذرة بن سعد بن قضاعة، وأبوهما حارثة بن ثعلبة من اليمن، كذا قال العيني.

وقال الحافظُ العسقلاني حارثة بن عَمرو بن عامر الذي يجتمعُ إليه أنساب الأزد، وفي بعض النُّسخ وقع هاهنا < {وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا} [الأنفال 72] > أي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(وَقَولِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) بالجرِّ عطفًا على قوله «مناقبِ الأنصار» ؛ لأنَّه مجرورٌ بإضافة الباب إليه، وفي النُّسخ التي لم يُذكر فيها لفظ «باب» يكون مرفوعًا؛ لأنَّه يكون أيضًا عطفًا على لفظ «المناقب» ، فإنَّه حينئذٍ مرفوعٌ على أنَّه خبر مبتدأ محذوفٍ

ج 16 ص 420

تقديره هذا مناقبُ الأنصار وقولُ الله عزَّ وجلَّ.

{وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا} أي اتَّخذوا ولزموا، والتَّبوء في الأصل التَّمكُّن والاستقرار {الدَّارَ} أي دار الهجرة نزلها الأنصار قبل المهاجرين، وابتنوا المساجد قبل قدومِ النَّبي صلى الله عليه وسلم بسنتين فأحسنَ الله عليهم الثَّناء.

{وَالإِيمَانَ} فيه إضمارٌ؛ أي وآثروا الإيمان، وهذا من قبيلِ قوله علفتُها تبنًا وماءً باردًا، وزعمَ محمد بن الحسن بن زبالة أنَّ الإيمان اسم من أسماء المدينة، واحتجَّ بالآية، ولا حجَّة له فيها؛ لأنَّ الإيمان ليس بمكان {مِنْ قَبْلِهِمْ} أي من قبل المهاجرين {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ} من المسلمين حتى بلغَ من محبَّتهم لهم أن نزلوا لهم عن نسائهم وشاطروهُم أموالهم ومَساكنهم {وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً} أي حسدًا وغيظًا {مِمَّا أُوتُوا} أي المهاجرون، وقد مرَّ شيء من ذلك في أوائل «مناقب عثمان رضي الله عنه» [خ¦3700] ، ووقع في بعض النُّسخ < {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} إلى قوله {مِمَّا أُوتُوا} >.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت