فهرس الكتاب

الصفحة 5649 من 11127

3775 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ) أبو محمد الحَجبي البصري، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين، وهو من أفراده، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيد، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير، أنَّه (قَالَ كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ) أي يجتهدون ويقصدون (بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ) بفتح السين واللام، واسمها هند المخزوميَّة أم المؤمنين رضي الله عنها (فَقَالُوا يَا أُمَّ سَلَمَةَ، وَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ) بنون المتكلم مع الغير (كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ فَمُرِي) أمر من الأمر؛ أي قولي (رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وبه يُستدلُّ على أنَّ العلوَّ والاستعلاءَ لا يشترط في الأمر (أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ حَيْثُ مَا كَانَ، أَوْ حَيْثُ مَا دَارَ) شكٌّ من الراوي (قَالَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ) أي أم سلمة رضي الله عنها(فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا عَادَ إِلَيَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ لاَ تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا

ج 16 ص 419

فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا)اللِّحاف _ بكسر اللام _ اسم ما يُتغطَّى به.

وقد مضى الحديث في «كتاب الهبة» ، في باب «قبول الهدية» [خ¦2574] ، ومرَّ الكلام فيه هناك. وقال ابنُ التِّين فيه أنَّ الزَّوج لا يلزمه التَّسوية في النَّفقة، بل يفضِّل من شاء بعد أن يقومَ للأخرى بما يلزمه لها، قال ويمكن أن لا يكون فيه دليلٌ لاحتمال أن يكون ذلك من خصائصهِ صلى الله عليه وسلم كما قيل أنَّ القَسْم لم يكن واجبًا عليه، بل كان يتبرَّع به.

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من قوله (( لا تؤذيني في عائشة ... ) )إلى آخره.

فائدة قال الكرمانيُّ والمعتنون بهذا الكتاب من الشُّيوخ الكبار رحمهم الله تعالى ضَبطوه فقالوا هاهنا منتصفُ الكتاب، وباب «مناقب الأنصار» هو ابتداءُ النصف الأخير منه، انتهى.

يسَّر الله لهذا العبد الفقير اختتام شرحِ هذا الكتاب الخطير بحرمةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم وآله وصحبهِ، ونفعني الله وسائر المسلمين بشفاعتهِ، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت