1 - (باب) ثبت لفظ في رواية أبي ذرٍّ أيضًا، وفي نسخة زيادة لفظ ( {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} ) قال في «الدرِّ» مجرور عطفًا على الأمِّيين؛ أي وبعث في آخرين من الأميين الَّذين يدينون بدينه، ويجوز أن يكون منصوبًا على أنَّه عطف على الضمير المنصوب في (( يعلمهم ) )؛ أي ويعلم آخرين ( {لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} ) صفة آخرين؛ أي وسيلحقون، وكلُّ من تعلَّم شريعة محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إلى آخر الزَّمان، فرسولُ الله صلى الله عليه وسلم مبعوثٌ إليهم ومعلِّمهم؛ لأنَّه أصل ذلك الخير العظيم، والفضلِ الجسيم.
(وَقَرَأَ عُمَرُ) رضي الله عنه (((فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) )) ثبت هذا هنا في رواية الكُشميهني وحدَه، روى الطَّبري عن عبد الحميد بن بيان عن سفيان، عن الزُّهري، عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال ما سمعت عمر يقرؤها قطُّ إلَّا (( فامضوا ) ). ومن طريق مغيرة عن إبراهيم قال قيل لعمر رضي الله عنه إنَّ أبيَّ بن كعبٍ يقرؤها {فَاسْعَوا} ، قال أما إنَّه أعلمنا وأقرؤنا للمنسوخ، وإنَّما هي (( فامضوا? ) ).
وأخرجه سعيد بن منصور فبيَّن الواسطة بين إبراهيم وعمر وأنَّه خرشة بن الحر فصحَّ الإسناد. وأخرجا أيضًا من طريق إبراهيم عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه أنَّه كان يقرؤها (( فامضوا ) )ويقول لو كانت {فَاسْعَوا} لسعيت حتَّى يسقط ردائي. وأخرجه الطَّبراني ورجاله ثقاتٌ إلَّا أنَّه منقطعٌ.
وللطَّبراني أيضًا من طريق قتادة قال هي في حرف ابن مسعودٍ (( فامضوا ) )قال وهو كقوله تعالى {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} [الليل 4] ، وقال أبو عبيدة
ج 21 ص 222
معنى {فَاسْعَوا} أجيبوا، وليس من العدو.