ج 25 ص 27
الَّذي له هدب، جمع هُدْبة وهي أطرافٌ من سُدى بغير لحمة ربَّما قصد بها التَّجمُّل، وقد تفتل صيانةً لها من الفساد. وقال الدَّاوديُّ هي ما يبقى من الخيوط من أطرافِ الأَردية (وَيُذْكَرُ) على البناء للمفعول (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ) أي ابن عَمرو بن حزم الأنصاري قاضي المدينة (وَحَمْزَةَ بْنِ أُسَيْدٍ) بضم الهمزة، مصغَّر أسد، الأنصاري السَّاعدي (وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ) أي ابن أبي طالب المدني التَّابعي، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الموضع (أَنَّهُمْ لَبِسُوا ثِيَابًا مُهَدَّبَةً) قال ابن التِّين قيل يريد أنَّها غير مكفوفة الأسفل.
قال الحافظ العسقلانيُّ وهذه الآثار لم يقعْ لي أكثرها موصولًا. نعم أثر حمزة بن أُسيد وصله ابن سعدٍ قال أخبرنا معن بن عيسى حدَّثنا سلمة بن ميمون مولى أبي أُسيد قال رأيت حمزة بن أُسَيد السَّاعدي عليه ثوب مفتول الهُدْب، وسلمةُ هذا لم يزد البخاري في ترجمته على ما في هذا السَّند، وذكره ابن حِبَّان في «الثقات» . وقال ابن بطال الثِّياب المهدَّبة من لبس السَّلف وإنَّه لا بأس به، وليس ذلك من الخُيَلاء.
وروى أبو داود من حديث جابرٍ رضي الله عنه رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو محتبٍ بِشَمْلة قد وقع هُدْبُها على قدمه، وفيه (( وإيَّاك وإسْبال الإزار فإنَّه من المَخِيْلة ) ).