2251 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سَلَامٍ، قال (حَدَّثَنَا يَعْلَى) بفتح الياء التحتية وسكون العين المهملة وفتح اللام وبالقصر، ابن عُبَيْدٍ بالتَّصغير أبو يُوسُفَ الطَّنَافِسِيُّ الحَنَفِيُّ الكُوفِيُّ، مات سنة تسع ومائتين، قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سُليمان بنُ مِهْرَانَ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخَعِيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) أي ابن يَزِيْدَ النَّخَعِيِّ (عَنْ عَائِشَةَ) أمِّ المؤمنين (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا)
ج 10 ص 459
أنَّها (قَالَتِ اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ) قال الإِسْمَاعِيْلِيُّ ليس في هذا الحديث ما ترجم به، ولعلَّه أراد إلحاق الكفيل بالرَّهن؛ لأنَّه حق ثبت الرَّهن به فيجوز أخذ الكفيل بهذا.
وهذا الاستنباطُ بعينه سبق إليه إبراهيم النَّخَعِيُّ راوي الحديث كما سيأتي، وإلى ذلك أشار البُخاري في التَّرجمة.
وأجاب الكرْمَانِيُّ بأنَّه إمَّا أن يرادَ بالكفالة الضَّمان، ولا شكَّ أنَّ المرهون ضامن الدِّين من حيث إنَّه يباع فيه، وإمَّا أن يقاس على الرَّهن بجامع كونهما وثيقة، ولهذا كل ما صحَّ الرَّهن فيه صحَّ ضمانه وبالعكس، انتهى.
وتعقَّبه العَيْنِيُّ بأنَّ إثبات المطابقة بين هذا الحديث وبين التَّرجمة بمثل هذا الكلام إنَّما هو من قبيل جر الثَّقيل. والأقربُ أن يقال إنَّ عادته جرت أن يشيرَ إلى بعض ما ورد في بعض طرق الحديث.
وقد رُوِيَ في الرَّهن عن مُسَدَّدٍ، عن عبد الوَاحِدِ، عن الأَعْمَشِ قال تذاكرنا عند إبراهيم الرَّهن والقبيل في السَّلف، فذكر إبراهيم هذا الحديث. وفيه التَّصريح بالرَّهن والكفيل؛ لأنَّ القبيل هو الكفيل. وبهذا إيجاب أيضًا عمَّا قال الكرْمَانِيُّ ليس فيه عقد السَّلَم بالنَّسِيْئَةِ، فافهم.