فهرس الكتاب

الصفحة 3317 من 11127

قال ابن بطَّال أراد بذكر الأسواق إباحةَ المتاجر ودخولَ الأسواق للأشراف والفضلاء، وكأنَّه أشار إلى ما لم يثبت على شرطه من أنَّها شرُّ البقاع. وهو حديثٌ أخرجه أحمد والبزار والحاكم وصحَّحه من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( أحبُّ البقاع إلى الله المساجدُ، وأبغضُ البقاع إلى الله الأسواقُ ) )، وأخرجه ابن حبَّان والحاكم أيضًا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما نحوه.

قال ابن بطَّال وهذا أخرج على الغالب وإلَّا فربَّ سوقٍ يذكر الله فيها أكثر من كثير من المساجد.

(وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) رضي الله عنه(لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قُلْتُ هَلْ مِنْ

ج 10 ص 171

سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قِيْلَ سُوقُ بَنِي قَيْنُقَاعَ)بفتح القاف الأولى وسكون التحتانية وضم النون وبالمهملة، وحكي فتح النون وكسرها أيضًا، وفي نسخة بدون لفظ بني، وهذا قطعةٌ من حديث أنس رضي الله عنه تقدَّم موصولًا في أوائل (( البيوع ) ) [خ¦2049] ، وقد مر الكلام فيه مستوفىً.

والغرضُ منه هنا ذكر السوق فقط وكونه كان موجودًا في عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم وكان يتعاهده الفضلاء من الصَّحابة رضي الله عنهم؛ لتحصيل المعاش للكفاف والتَّعفف عن الناس.

(وَقَالَ أَنَسٌ) رضي الله عنه (قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) أي ابن عوف رضي الله عنه (دُلُّوني) بضم الدال واللام، أمرٌ من الدَّلالة (على السُّوق) وهذا أيضًا في حديث أنس المذكور في أوائل كتاب (( البيوع ) ) [خ¦2049] (وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَلْهَانِي) أي شغلني (الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ) وهذا التعليق وصله البخاريُّ أيضًا في أثناء حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه في باب (( الخروج في التجارة ) )، في كتاب (( البيوع ) ) [خ¦2062] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت