فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 11127

1311 - (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والضاد المعجمة، أبو زيد الزَّهراني (قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائي (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بصيغة التصغير (ابْنِ مِقْسَمٍ) بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين المهملة، مولى ابن أبي نَمِر القرشي (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاري رضي الله عنه.

ورجال إسناد الحديث ما بين بصري ويماني ومدني، وقد أخرج متنه مسلم، وأبو داود، والنَّسائي.

(قَالَ مُرَّ بِنَا) بضم الميم على صيغة المجهول. وفي «اليونينية» بفتح الميم على صيغة المعلوم، وفي رواية الكُشميهني بفتحها وزيادة تاء التأنيث (جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا) وسقط في رواية كريمة لفظ «لها» (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْنَا) بالواو، وفي رواية بالفاء، وزاد الأَصيلي وكريمة لفظة والضَّمير يرجع إلى القيام الدَّال عليه قوله «فقام» ؛ أي قمنا لأجل قيامه.

(فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ) وزاد أبو داود من طريق الأوزاعي عن يحيى (( فلمَّا ذهبنا لنحمل إذا هي جنازة يهودي فقلنا يا رسول الله، إنَّما هي جنازة يهودي ) ) (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ) سواء كانت لمسلم أو كافر. (فَقُومُوا) وزاد البيهقيُّ من طريق أبي قلابة الرَّقاشي عن معاذ بن فَضَالة فيه فقال (( إنَّ الموت فزع ) )وكذا لمسلم من وجه آخر عن هشام.

قال القرطبي معناه أنَّ الموت يُفزع إليه، إشارة إلى استعظامه، والمقصود أن لا يستمرَّ الإنسان على الغفلة بعد رؤية الميِّت لما يشعر ذلك من التَّساهل بأمر الموت،

ج 6 ص 346

فمن ثمة استوى فيه كون الميِّت مسلمًا أو غير مسلم وقال غيره جعل نفس الموت فزعًا مبالغة، كما يقال رجل عدل.

قال البيضاوي وهو مصدرٌ جرى مجرى الوصف للمبالغة أو فيه تقدير؛ أي الموت ذو فزع انتهى. ويؤيِّد الثَّاني رواية أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ (( إنَّ للموت فزعًا ) )أخرجه ابن ماجه.

وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما مثله عند البزَّار قال وفيه تنبيه على أنَّ تلك الحال ينبغي لمن رآها أن يقلقَ من أجلها ويضَّطرب، ولا يظهر منه عدم الاحتفال والمبالاة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت