فهرس الكتاب

الصفحة 7781 من 11127

5239 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) ابن الزُّبير بن العوام رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتْ جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ)

ج 23 ص 46

هو أفلح أخو أبي القُعَيس (فَاسْتَأْذَنَ) أن يدخل (عَلَيَّ) أي في حجرتي (فَأَبَيْتُ) أي فامْتَنَعْتُ (أَنْ آذَنَ لَهُ، حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ إِنَّهُ عَمُّكِ) من الرَّضاعة، وعم الرَّضاع كعَمِّ النَّسَبِ (فَأْذَنِي لَهُ، قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ) أي فكيف تنتشر الحرمة إلى الرَّجل (قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ عَمُّكِ) فألحق الرَّضاع بالنسب؛ لأنَّ سبب اللَّبن هو ماء الرجل والمرأة معًا، فوجب أن يكون الرَّضاع منهما (فَلْيَلِجْ) بالجيم؛ أي فليدخل (عَلَيْكِ قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها، وفي بعض النُّسخ ضرب على قوله (وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ) بضم الضاد المعجمة على البناء للمفعول، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي .

(عَلَيْنَا الْحِجَابُ. قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلاَدَةِ) أي من النَّسب، وهذا أصل في هذا الباب، وينبغي أن يستأذنَ على الأقارب كالأجانب؛ لأنَّه متى فاجأهنَّ بالدُّخول يمكن أن يصادفَ منهنَّ عورة لا يجوز له الاطلاع عليها، أو أمرًا يكرهنَ الوقوف عليه، وأمَّا زوجتُه وأَمَتُه الجائزُ له وطؤها فلا يستأذنهما؛ لأنَّ أكثر ما في ذلك أن يُصادفهما متكشِّفتين، وقد أُبيح له النَّظر إلى ذلك، والأمُّ والأخت وسائر ذوات المحارم، سواء في الاستئذان منهنَّ، وقد مضى الحديث في كتاب النِّكاح، في باب لبن الفحل بهذا الإسناد بعينه [خ¦5103] .

ومطابقته للترجمة في قوله (( إنَّه عمُّك فلْيَلِجْ عليك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت