4 - (بابُ الضَّرْبِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ) في شربِ الخمر، وأشار بذلك إلى جوازِ الاكتفاء في شرب الخمر بالضَّرب بالجريد والنِّعال، وقال النَّووي أجمعوا على الاكتفاء بالجريد والنِّعال وأطراف الثِّياب. ثمَّ قال والأصحُّ جوازه بالسَّوط، وشذَّ من قال هو شرطٌ، وهو غلطٌ منابذ للأحاديث الصَّحيحة، واختلف فيه بعض الأئمَّة من الشَّافعية، حتَّى رُوِيَ أنَّ الشَّافعيَّ قال في «الأم» لو أقام عليه الحدَّ بالسَّوط فمات وجبتْ عليه الدِّية، فسوى بينه وبين ما إذا زاد، فدلَّ على أنَّ الأصلَ الضَّربُ بغير السَّوط.
وصرَّح أبو الطِّيب ومن تبعه بأنَّه لا يجوز بالسَّوط، وصرَّح القاضي حسين بتعيين السَّوط، واحتجَّ بأنَّه إجماعُ الصَّحابة رضي الله عنهم، وتوسَّط بعضُ المتأخرين فعيَّن السَّوطَ للمُتَمَرِّدِيْن، وأطرافَ الثِّيابِ والنِّعالِ للضُّعَفاء ومَنْ عَداهم ما يليقُ به، وهو متَّجِهٌ.