ج 30 ص 299
الكلمة التي سبقت هي كلمة الله بالقضاء المتقدِّم قبل أن يخلق خلقه في أمِّ الكتاب، الذي جرى به القلم للمرسَلين أنَّهم لَهُم المنصورون، وأنَّ جندنا لَهُم الغالبون، وسمَّاها كلمةً وهي كلمات؛ لأنَّها لَمَّا انتظمت في معنى واحدٍ كانت في حكم كلمةٍ واحدةٍ مفردة، والمراد أنَّه جرى القلم بعلوِّ المرسلين على عدوِّهم في ملاحم القتال في الدُّنيا، وعلوهم عليهم في الآخرة، وعن الحسن ما غُلِب نبيٌّ في حربٍ.
والحاصل أنَّ قاعدة أمرهِم وأساسه والغالب منه الظَّفر والنُّصرة، وإن وقع في تضاعيفِ ذلك شوب من الابتلاءِ والمحنة والعبرة للغالب.