فهرس الكتاب

الصفحة 10993 من 11127

7453 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بالزاي والنون، عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا قَضَى اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (الْخَلْقَ) أي لمَّا أتمَّه (كَتَبَ عِنْدَهُ) أي أثبت في كتاب عنده، قيل وهو اللَّوح المحفوظ (فَوْقَ عَرْشِهِ) وهذا يقتضي أنَّه كتاب غيره، إذ اللَّوح المحفوظ تحت العرش كما رُوِي (إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي) قال الكرماني فإن قلت صفاته تعالى قديمة، فكيف يتصوَّر السَّبق بين الرَّحمة والغضب.

قلت هما من صفات الفعل لا من صفات الذَّات، فجاز سبق أحد الفعلين على الآخر، وذلك لأنَّ إيصال الخير من مقتضيات صفته بخلاف غيره، فإنَّه بسبب معصية العبد.

وقال الحافظُ العسقلاني أشار البخاريُّ إلى ترجيح القول بأنَّ الرَّحمة من صفات الذَّات؛ لكون الكلمة من صفات الذَّات فمهما استشكل في إطلاق السَّبق في صفة الرَّحمة جاء مثله في صفة الكلمة، ومهما أُجيب به عن قوله {سبقت كلمتنا} حصل به الجواب عن قوله (( سبقت رحمتي ) ).

وقد غفل عن مراده من قال دلَّ وصف الرَّحمة بالسبق على أنَّها من صفات الفعل، وقد قيل في شرح الحديث إنَّ المراد بالرَّحمة إرادة إيصال الثَّواب، وبالغضبِ إرادة إيصال العقوبة، فالسَّبق حينئذٍ بين متعلِّقي الإرادة فلا إشكال.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله {سَبَقَتْ} ، وقد أخرجه النَّسائي في «النُّعوت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت