26 - (باب) وقد سقط لفظ في راوية غير أبي ذرٍّ (قَوْلِهِ) عزَّ وجلَّ(إِنَّا أَوْحَيْنَا
ج 19 ص 339
إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوْحٍ إِلَى قَوْلِهِ {وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ} )كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية أبي الوقت < {إِلَى نُوْحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} > والباقي سواء؛ أي إنَّا أوحينا إليك يا محمد إيحاءً مثل إيحائنا إلى نوحٍ وغيره من النَّبيين، وقدم نوحًا عليه الصَّلاة والسَّلام؛ لأنَّه أوَّل أنبياء الشَّرائع وأكبرهم سنًّا؛ ولأنَّه لم يُبالغ أحد من الأنبياء عليهم السَّلام في الدَّعوة مثل ما بالغَ وقاسى الشِّدَّة من الأمَّة في زمان طويلٍ، وجعله الله تعالى ثاني المصطفى نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في موضعين من كتابه فقال {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب 7] وهو أوَّل من تنشقُّ عنه الأرض بعد نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثمَّ عطف عليه النَّبيين من بعده، وخصَّ منهم جماعةً بالذِّكر تشريفًا لهم، فإنَّ إبراهيم عليه السَّلام أوَّل أولي العزم منهم، وعيسى عليه السَّلام آخرهُم، والباقين أشراف الأنبياء ومشاهيرهم.