722 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن عبد الله، أبو جعفر الجعفيُّ المسنَديُّ، مات في ذي القعدة سنة تسع وعشرين ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّام أبو بكر الصَّنعاني اليماني.
(قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين، هو ابن راشد البصري (عَنْ هَمَّامٍ) وفي رواية ، وهو يماني (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه. ورجال هذا الإسناد ما بين بخاري وبصري ويماني. وقد أخرج متنه مسلم في (( الصَّلاة ) )أيضًا.
(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) أي في الأفعال الظَّاهرة والباطنة كما عند الحنفيَّة، أو في الأفعال الظَّاهرة فقط كما عند الشَّافعية، وقد تقدَّم المباحث المتعلِّقة به [خ¦688] .
(فَلاَ تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا) عَقِبَهُ، (وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) بغير واو، وفي رواية بالواو (وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا) عقب سجوده (وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا) جمع جالس (أَجْمَعُونَ) بالرفع تأكيدًا لفاعل (( صلُّوا ) )، وفي نسخة بالنصب على الحاليَّة، وهذا منسوخ بما في مرض موته من صلاته جالسًا وهم قيام، كما مرَّ [خ¦689] ، وقد مضى نحو هذا الحديث في موضعين فيما تقدَّم [خ¦688] [خ¦689] ،
ج 4 ص 281
وقد سبق أيضًا ما يتعلَّق به.
(وَأَقِيمُوا الصَّفَّ) أي عدِّلوه (فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاَةِ) تمسَّك ابن بطَّال بظاهر لفظ هذا الحديث على أنَّ تسوية الصفِّ سنة. قال لأنَّ حسن الشيءِ زائد على تمامه، وأورد عليه رواية (( من تمام الصَّلاة ) ).
وأجابَ ابن دقيق العيد، فقال قد يُؤخذ من قوله (( تمام الصلاة ) )الاستحباب؛ لأنَّ تمام الشَّيء في العرف أمرٌ زائدٌ على حقيقته التي لا يتحقَّق إلَّا بها، وإن كان يطلق بحسب اللُّغة على بعض ما لا يتم الحقيقة إلَّا به، كذا قال.
وهذا الأخذُ بعيدٌ؛ لأن لفظ الشَّارع لا يحمل إلَّا على ما دلَّ عليه الوضع في اللِّسان العربي، وإنَّما يحمل على العرفيِّ إذا ثبت أنَّه عرف الشَّرع لا العرف الحادث.