720 -721 - (حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمَ) الضَّحاك بن مخلد المعروف بالنَّبيل، وقد مرَّ في باب (( القراءة والعرض على المحدِّث ) ) [خ¦63 قبل] (عَنْ مَالِكَ) الإمام (عَنْ سُمَيٍّ) بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد المثناة التحتية، القرشي المخزوميِّ، أبو عبد الله المدني، مولى أبي بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، وقد مرَّ في باب (( الاستهام في الأذان ) ) [خ¦615] .
(عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمان، وقد مرَّ مرارًا (عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ) رضي الله عنه. ورجال هذا الإسناد مدنيُّون إلَّا شيخ المؤلِّف فبصري. وقد أخرج متنه المؤلِّف في (( فضل التَّهجير ) )أيضًا [خ¦653] .
(قَالَ قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم الشُّهَداءُ الغَرِقُ) بفتح الغين المعجمة وكسر الراء، بمعنى الغريق (وَالْمَبْطُونُ) صاحب الإسهال (والمَطْعُونُ) من أصابه الطَّاعون
ج 4 ص 280
(وَالْهَدِمُ) بكسر الدال، وقيل بسكونها هو الذي يموت تحت الهدم، وزاد في (( فضل التَّهجير ) ) (( والشَّهيد في سبيل الله ) ) [خ¦653] .
(وَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (وَلَوْ) بالواو، وفي رواية بدونها، (يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ) وهو التبكير إلى كلِّ شيء؛ أي من الثَّواب والفضيلة (لاَسْتَبَقُوا) أي ، كما في رواية الهروي (وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي) صلاة (الْعَتَمَةِ) أي العشاء (وَ) صلاة (الصُّبْحِ) من الفضيلة (لأَتَوْهُمَا وَلَوْ) إتيانًا (حَبْوًا) زحفًا على الأست، أو حابين حبوًا.
(وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ) أي ، كما في رواية الأَصيليِّ وابن عساكر (لاَسْتَهَمُوا) أي لاقترعوا عليه، أو لحاربوا بالسِّهام. وقد تقدَّم مباحث الحديث في باب (( الاستهام في الأذان ) ) [خ¦615] .
قال العلماء في الحضِّ على الصفِّ الأوَّل إنَّ فيه المسارعة إلى خلاص الذِّمَّة، والسبق لدخول المسجد، والقرب من الإمام، واستماع قراءته، والتعلُّم منه، والفتح عليه، والتَّبليغ عنه، والسَّلامة من احتراز المارَّة بين يديه، وسلامة البال من رؤية من يكون قدَّامه، وسلامة موضع سجوده من أذيال المصلِّين.