7 - (بابٌ دُعَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ شَيْبَةَ) بفتح الشين المعجمة وسكون التحتية وبالموحدة، هو ابنُ ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وهو وما بعدَه في محلِّ الجرِّ بدل «من كفَّار قريش» (وَعُتْبَةَ) بضم العين المهملة وسكون المثناة الفوقية، هو ابنُ ربيعة المذكور أيضًا (وَالْوَلِيْدِ) بفتح الواو، هو ابنُ عتبة المذكور.
(وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ) اسمه عَمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عَمرو بن مخزوم، وكان يكنى أبا الحكم، فكنَّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جهل (وَهَلاَكِهِمْ) بالجرِّ عطفًا على ما قبله، فقبلَ الله دعاءه، وكلُّهم قتلوا يوم بدرٍ، أمَّا شيبة فقتلَه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه،
ج 17 ص 292
وأمَّا عتبة فقتلَه عُبيدة بن الحارث بن المطلب. وقال ابنُ هشام اشترك فيه هو وحمزة وعلي رضي الله عنهم، وأمَّا الوليد فقتلَه عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وأمَّا أبو جهل فقتلَه معاذُ بن عَمرو بن جموح، ومعاذ بن عَفراء وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم، وقد جزَّ رأسه وأتى به إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم.
والمراد بدعائهِ صلى الله عليه وسلم دعاؤه السَّابق بمكَّة. وقد مضى بيانه في «كتاب الطَّهارة» حيث أورده المصنِّف من حديث ابن مسعود رضي الله عنه المذكور في الباب بأتم منه سياقًا [خ¦240] . وأوردهُ في «الطَّهارة» لقصَّة سلا الجَزُور، ووضعَه على ظهرِ المصلِّي، فلم تفسدْ صلاته [خ¦240] . وفي «الصَّلاة» مستدلًا به على أنَّ ملاصقة المرأة في الصَّلاة لم تفسدها [خ¦520] . وفي «الجهاد» في باب «الدعاء على المشركين» [خ¦2934] . وفي «الجزية» مستدلًا به على أنَّ جيف المشركين لا يُفادى بها [خ¦3185] . وفي «المبعث» في باب «ما لقي المسلمون من المشركين بمكة» [خ¦3854] .
تنبيه ثبتتْ هذه الترجمة في رواية الأكثر، وسقطت في رواية أبي ذرٍّ عن المستملي والكُشميهني، وثبوتها أوجه، إذ لا تعلُّق لحديثها بباب عدَّة أهل بدرٍ، وثبت لغير أبي ذرٍّ عقب حديثها ، وسقط لأبي ذرٍّ، وهو أوجه؛ لأنَّ فيه هلاك غير أبي جهلٍ، فهو أليقُ بالترجمة المذكورة، والله تعالى أعلم.