فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 11127

17 - (باب) بالتنوين (إِذَا ذَكَرَ) من الباب الذي مصدره الذكر بضم الذال؛ أي تذكر الرجل (فِي الْمَسْجِدِ) أي حال كونه فيه (أَنَّهُ جُنُبٌ فخرج) وفي روايةٍ (كَمَا هُوَ) أي على هيئته وحالته جنبًا (وَلاَ يَتَيَمَّمُ) هو توضيح لقوله كما هو.

قال الكرماني ما موصولة أو موصوفة [1] ، وهو مبتدأ خبره محذوفٌ؛ أي كالأمر الذي هو عليه أو كحالة هو عليها، فإن قلت ما معنى التشبيه هاهنا؟، قلت مثل هذه الكاف تسمى كاف المقارنة؛ أي خرج مقارنًا لأمر أو لحالة هو عليه أو عليها. انتهى.

وقال محمود العيني (تسمية هذه الكاف بكاف المقارنة تصرف منه واصطلاح، بل الكاف هنا للتشبيه على أصله، ونظير ذلك قولك لشخص كن كما أنت عليه، والمعنى على ما أنت عليه، ثمَّ في هذا وجوهٌ من الإعراب

الأول أن تكون ما موصولةً، وهو مبتدأ وخبره محذوفٌ، والتقدير كالذي هو عليه من الجنابة.

الثاني أن يكون هو خبرًا محذوف المبتدأ، والتقدير كالذي هو هو كما قيل في قوله تعالى {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ} [الأعراف 138] ؛ أي كالذي هو لهم آلة.

الثالث أن تكون ما زائدةً ملغاةً، والكاف جارةٌ، وهو ضمير مرفوعٌ أنيب عن المجرور كما في قولك ما أنا كأنت، والمعنى فخرج في المستقبل مماثلًا لنفسه في الماضي.

الرابع أن تكون ما كافة، وهو مبتدأ محذوفٌ الخبر؛ أي عليه أو كائن.

الخامس أن تكون ما كافة، وهو فاعلٌ، والأصل فخرج كما كان، ثمَّ حذف كان فانفصل الضمير، وعلى هذا

ج 2 ص 438

الوجه يجوز أن تكون ما مصدرية.

[1] في هامش الأصل وعلى كل تقدير هذه الجملة محلها النصب على الحال من الضمير الذي في خرج. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت