فهرس الكتاب

الصفحة 9795 من 11127

4 - (بابٌ {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} ) القَدْر _ بالفتح والسكون _ ما يقدِّره الله من القضاء، وبالفتح اسم لِمَا صدرَ من فعل القادرِ، كالهدم لما صدرَ عن فعل الهادم، يقال قدَّرت الشَّيء بالتَّشديد والتَّخفيف بمعنىً فهو قدر؛ أي مقدور، والتَّقدير تبيين الشَّيء، والمعنى وكان أمرُ الله الَّذي يريد أن يكونه قدرًا مقدورًا؛ أي قضاء مقضيًّا وحكمًا مقطوعًا بوقوعه لا محيدَ عنه، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، فالمراد بالأمرِ واحد الأمور المقدَّرة. ويحتملُ أن يكون واحدُ الأوامر.

وقال المهلَّب غرضه في الباب أن يبيَّن أنَّ جميع مخلوقات الله عزَّ وجلَّ بأمره وإرادته من حيوانٍ

ج 27 ص 553

أو غيره، وحركات العباد، واختلاف إراداتهم وأعمالهم من الطَّاعات والمعاصي كلٌّ مقدَّرٌ بالأزمان والأوقات لا مزيدَ في شيءٍ منها ولا نقصان عنها، ولا تأخير لشيءٍ منها عن وقتهِ، ولا تقديم قبل وقتهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت