فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 11127

29 - (بابٌ) بالتنوين (مَنْ قَالَ فِي الْخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ) على الله عزَّ وجلَّ (أَمَّا بَعْدُ) أي فقد أصاب السنَّة، أو كلمة «من» موصولة مضافٌ إليها للباب فيكون «بابُ» غير منوَّن، وكان البخاريُّ رحمه الله لم يجدْ في صفة خطبة النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجمعة حديثًا على شرطه فاقتصرَ على ذكر الثَّناء، واللَّفظ الذي وُضِعَ للفصلِ بينه وبين ما بعدَه من موعظةٍ ونحوها.

قال أبو إسحاق إذا كان رجلٌ في حديثٍ وأراد أن يأتيَ بغيره، قال أمَّا بعدُ، ببناء «بعدُ» على الضم، وأجاز الفرَّاء أمَّا بعدًا _ بالنصب والتنوين _، وأما بعدٌ _ بالرفع والتنوين _.

وأجاز هشام أمَّا بعدَ _ بفتح الدال _ والمشهور هو الأوَّل.

واختُلِف في أوَّل من قالها، فقيل داود عليه الصلاة والسلام. رواه الطبرانيُّ مرفوعًا من حديث أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه، وفي إسناده ضعفٌ، وأنَّه فصل الخطاب الذي آتاه الله تعالى. وقيل قسُّ بن ساعدة، وقيل يعرب بن قحطان، وقيل كعب بن لؤيٍّ جدُّ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقيل سحبان بن وائل.

وفي «غرائب مالك» للدارقطنيِّ بسندٍ ضعيفٍ لما جاء ملك الموت إلى يعقوب عليه الصلاة والسلام، قال يعقوب في جملة كلامه أمَّا بعد، إنَّا أهل بيت موكلٌ بنا البلاء.

وذكر الحافظ أبو محمَّد عبد القادر بن عبد الله الرَّهاويُّ أنَّ جماعةً من الصَّحابة رضي الله عنهم. رووا هذه اللَّفظة من سيِّدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وأبو سعيد الخدريُّ وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عَمرو وعبد الله بن عبَّاسٍ وغيرهم ممَّن ذكرهم العيني رضي الله عنهم.

(رَوَاهُ) أي روى قول «أمَّا بعد» في الخطبة (عِكْرِمَةُ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهذا التَّعليق وصله المؤلِّف رحمه الله في آخر هذا الباب عن إسماعيل بن أبان، عن ابن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال صعدَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المنبر. الحديث [خ¦927] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت