3009 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) قال (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ) بالقاف والراء، منسوب إلى القارة هم بنو الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وقد مرَّ في الجمعة [خ¦917] (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، سلمة بن دينار الأعرج، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَهْلٌ) أي ابن سعد.
(قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُفْتَحُ) على البناء للمفعول (يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَى) على البناء للمفعول، فعلى هذا أيُّهم بضم الياء، ويروى على البناء للفاعل فأيُّهم بالنصب.
(فَغَدَوْا كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ) ويروى وحذف النون بغير ناصب ولا جازم لغة فصيحة (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَيْنَ عَلِيٌّ، فَقِيلَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ) أي الرَّاية.
(فَقَالَ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ) بكسر الراء وسكون السين المهملة؛ أي على هينتك والتَّأني في أمرك (حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا) كلمة أن مصدرية، وقوله لأن يهدي الله بك رجلًا مبتدأ، وخبره قوله (خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ) بضم الحاء؛ أي كرامها وأعلاها منزلة. وعن الأصمعي بعيرٌ أحمرُ، إذا لم يخالط حمرته شيء، فإن خالطت حمرته فهو كميت، والمراد بحُمْر النَّعَم الإبل خاصَّة أنفسها وخيارها. وقال الهروي النَّعَم يُذَكَّر ويُؤَنَّث
ج 13 ص 577
ويَعُمُّ الإبل والبقر والغنم، وقيل نسبة أمور الآخرة إلى أعراض الدُّنيا إنَّما هو للتَّقريب إلى الأفهام، وإلَّا فقدر يسير من الآخرة خير من الدُّنيا وما فيها. وفيه معجزتان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفضل علي رضي الله عنه.
ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( لأن يهدي الله بك ... ) )إلى آخره.