36 - (باب إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ) وفي رواية ابن عساكر (غَنِيمَةً) بفتح الغين، على وزن عَظيمة (فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ) قبل القسمة (غَنَمًا أَوْ إِبِلًا بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ، لَمْ تُؤْكَلْ) تلك الذَّبيحة، ولعلَّ البُخاريَّ صار في هذا
ج 23 ص 681
إلى أن ذَبْحَ غير من له ولاية الذَّبح شرعًا بالملك أو الوكالة أو نحوهما غير مُعتبر (لِحَدِيثِ رَافِعٍ) هو ابنُ خديج (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الذي يذكره الآن.
وقد مضى موصولًا أيضًا في باب التَّسمية على الذَّبيحة [خ¦5498] ، ووجه الاستدلال به من حيثُ إنَّ سَرَعان القوم في قصَّة حَدِيْثِه أصابوا من الغنائم، والنَّبي صلى الله عليه وسلم في آخر النَّاس، فذبحوا وأغلوا القدور، فلمَّا جاء النَّبي صلى الله عليه وسلم، ورأى ذلك أمر بإكفاء القدور؛ لأنَّه لم يكن لهم أن يفعلوا ذلك قبل القسمة.
(وَقَالَ طَاوُسٌ) هو ابنُ كيسان اليمانيُّ (وَعِكْرِمَةُ) مولى ابن عبَّاس رضي الله عنهما (فِي ذَبِيحَةِ السَّارِقِ اطْرَحُوهُ) أي مذبوحه، فلا تأكلوه، وهذا أيضًا مصير منهما إلى أنَّ من ليس له ولاية الذَّبح إذا ذبح لا يؤكل. ووصل هذا التَّعليق عبد الرَّزاق من حديثيهما بلفظ أنَّهما سألا عن ذلك فكرهاها ونهيا عنها، وقال ابن بطَّال لا أعلم من تابع طاوسًا وعكرمة على كراهية أكلها غير إسحاق بن راهويه، وجماعةُ الفقهاء على إجازتها.