فهرس الكتاب

الصفحة 8242 من 11127

5543 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) بهمزة مفتوحة فحاء مهملة ساكنة فواو مفتوحة بعدها صاد مهملة، سلام الحنفي الكوفيُّ، قال (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ) والد سُفيان الثَّوري (عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ) بفتح المهملة وتخفيف الموحدة، ورِفاعة بكسر الراء (عَنْ أَبِيهِ) رفاعة (عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) أنَّه (قَالَ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّنَا) بنونين، وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر (نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى) بضم الميم وتخفيف الدال المهملة، جمع مدية سكين؛ أي ننحر بها ما نغنمه، وكأنَّه استشعر النَّصر والظَّفر والغنيمة التي يذبحون منها، إمَّا بإخباره صلى الله عليه وسلم بذلك، أو بما وقع في نفوسهم من نصرةِ المسلمين على عادتهم (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم

ج 23 ص 682

(مَا أَنْهَرَ الدَّمَ) أي أساله (وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ) عليه (فَكُلُوا) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني بالهاء (مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ وَلاَ ظُفُرٌ) أي ما لم يكن المذبوحُ به سنًا ولا ظفرًا.

(وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ) أي عن علَّته وحكمته لتتفقهوا (أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ) وهو منهي عنه؛ لتلويثه بدم المذبوح، وقد نهيتُم عن تنجيس الطَّعام في الاستنجاء؛ لكونها زادُ إخوانكم من الجنِّ (وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ) وهم كفَّار، وقد نهيتم عن التَّشبه بهم، والألف واللام في الظُّفر للجنس، فلذا وصفها بالجمع كقول العرب أهلك النَّاس الدِّرهم البيض، والدِّينار الصُّفر، والحبشة جنس من السُّودان معروف. وقوله (( وسأحدِّثكم عن ذلك. .. إلى آخره ) )اختُلِفَ فيه هل هو مدرجٌ من قول رافعٍ أو مرفوع، جزم النَّووي بأنَّه مرفوعٌ، وقال ابن القطَّان مدرجٌ من قول رافع بن خَديج، ورجَّح الحافظُ العسقلانيُّ الأوَّل.

(وَتَقَدَّمَ سَرَعَانُ النَّاسِ) قال الجوهريُّ سَرَعَان النَّاس، بالتَّحريك أوائلهم، وقيل أَخْفاؤهم والمستعجلون منهم، وضبطه بعضهم بسكون الراء، وكذا ضبطه الأَصيلي. وقال ابن التِّين وضُبِطَ بضم السين، فعلى هذا يكون جَمْعُ سريع كقَفيز وقفزان. وقال الخطَّابي وأمَّا قولهم سرعان ما فعلت، فبالفتح والضم والكسر وإسكان الراء وفتح النون أبدًا.

(فَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ) وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر (وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ النَّاسِ) سيرًا (فَنَصَبُوا قُدُوْرًا) فيها لحمٌ ما ذبحوه من الغنيمة (فَأَمَرَ بِهَا) صلى الله عليه وسلم لما رآها أن تكفأ (فَأُكْفِئَتْ) أي قلبت، وأفرغ ما فيها عقوبة لهم (وَقَسَمَ) صلى الله عليه وسلم (بَيْنَهُمْ) ما غنموه (وَعَدَلَ بَعِيرًا) أي قابله (بِعَشْرِ شِيَاهٍ) لنفاسة الإبل حينئذٍ أو عزَّتها وكثرة الغنم، أو كانت هزيلة بحيثُ كان قيمة البعير عشر شياه (ثُمَّ نَدَّ) أي نفر (مِنْهَا) أي من الإبل التي قُسِمَت (بَعِيرٌ مِنْ أَوَائِلِ الْقَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ) أي مع الذين

ج 23 ص 683

في الأوائل (خَيْلٌ) ومع الآخرين قليل، وزاد في الرِّواية السَّابقة في باب التَّسمية [خ¦5498] (( فطلبوه فأعياهم ) ).

(فَرَمَاهُ رَجُلٌ) لم يعرف اسمه (بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ بسبب رميه بأن أصابه فوقف (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ) من الإبل (أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ) أي نِفَار كنِفَار الوحش (فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا) أي هذا الفعل وهو النِّفار، ولم تقدروا عليه (فَافْعَلُوا) به (مِثْلَ هَذَا) وكلوه فإنَّه ذكاة، وقد مضى الحديث في باب التَّسمية على الذَّبيحة [خ¦5498] .

ومطابقتُه للتَّرجمة من حيثُ إنَّه ذكر أوَّلًا قوله لحديث رافع، وأورد بعده الحديثَ بتمامه مسندًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت