13 - (باب قَولِهِ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ} ) كذا في رواية أبي ذرٍّ بزيادة ، وفي رواية غيره < {وَكَذَلِكَ} > وساق الآية إلى < {رَحِيمٌ} >، {وَكَذَلِكَ} ؛ أي كما جعلناكم مهديين إلى الصِّراط المستقيم، وجعلنا قبلتكُم أفضل القبل، وقيل أي كما اخترنا إبراهيم وأولاده عليهم السَّلام وأنعمنَا عليهم بالحنيفيَّة.
(جَعَلْنَاكُمْ
ج 19 ص 53
أُمَّةً وَسَطًا) أي خيارًا أو عدولًا. وقال ابنُ كثير في «تفسيره» يقول تعالى إنَّما حوَّلناكم إلى قبلة إبراهيم عليه السَّلام واخترناها لكم لنجعلكم خيارَ الأمم، وجعلَ بمعنى صير، فيتعدى إلى اثنين فالضَّمير مفعول أول، وأمة ثان، ووسطًا نعت، وهو بالتحريك اسم لما بين الطَّرفين، ويُطلقُ على خيار الشَّيء. وقيل كلُّ ما صلح فيه لفظ بين يُقال بالسكون، وإلَّا فبالتحريك، تقول جلست وسط القوم _ بالتحريك _، وقيل المفتوح في الأصل مصدر، والسَّاكن ظرف.
( {لِتَكُونُوا} ) يوم القيامة ( {شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} ) أي الأمم السَّابقة؛ لأنَّ الجميع معترفون لكم بالفضل. وقال الزَّمخشري {وكذلك جَعَلْنَاكُمْ} ؛ أي ومثل ذلك الجعل العجيب جعلناكم أمَّةً وسطًا؛ أي خيارًا، ويستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ( {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} ) .