4486 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، أنَّه (سَمِعَ زُهَيْرًا) بضم الزاي، مصغَّر زُهر، هو ابنُ معاوية (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله السَّبيعي (عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أي ابن عازبٍ رضي الله عنهما
ج 19 ص 52
(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي نسخة (صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ) بالمدينة (سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا) شكٌّ من الراوي، وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ الأول (وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي جهة البيت العتيق؛ أي الكعبة (وَأَنَّهُ صَلَّى، أَوْ صَلاَّهَا) شكٌّ من الراوي، وقوله (صَلاَةَ الْعَصْرِ) بدل من الضَّمير المنصوب في صلاها (وَصَلَّى مَعَهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ) قيل هو عبَّاد بن نَهِيك الخطمي الأنصاري، قاله أبو عمر في كتابه «الاستيعاب» ، وقال ابن بشكوال هو عَبَّادُ بن بشر الأشهلي (مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ) من بني حارثة، والمسجد بالمدينة، أو مسجد قباء (وَهُمْ رَاكِعُونَ) حقيقة، أو من باب إطلاق الجزء وإرادة الكلِّ، والمراد بالصَّلاة صلاة الصُّبح أو صلاة العصر (قَالَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ) أي أحلف به (لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ) أي حال كونه متوجِّهًا إليها (فَدَارُوا كَمَا هُمْ) عليه (قِبَلَ الْبَيْتِ) أي جهة الكعبة (وكان الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا، لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ) ذكر الواحدي في «أسباب النزول» منهم سعد بن زرارة وأبو أمامة أحد بني النَّجَّار، والبراء بن مَعْرور أحد بني سلمة، لكن ذكر أنَّ أسعدَ بن زرارة مات في السَّنة الأولى من الهجرة، والبراءُ بن معرور في صفر قبل قدومهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة بشهر (فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} ) أي صلاتكم إلى بيتِ المقدس ( {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤوفٌ رَحِيمٌ} [البقرة 143] ) فلا يضيِّع أجورهم، وفي رواية أبي ذرٍّ بعد قوله {إِيمَانَكُمْ} وسقط ما بعدها، وقد مضى هذا الحديث في كتاب «الإيمان» ، في باب «الصَّلاة من الإيمان» [خ¦40] .
ومطابقته للآية ظاهرة.