فهرس الكتاب

الصفحة 9106 من 11127

6120 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) اليربوعي، واسم أبيه عبد الله، ونسبُه لجدِّه لشهرته به، قال (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابنُ معاوية، أبو خيثمة الحافظ الجُعفي الكوفي، قال (حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ) بكسر الراء والعين المهملة بينهما موحدة ساكنة آخره تحتية مشددة، وحِرَاش بكسر الحاء المهملة وفتح الراء وبعد الألف معجمة، أبي مريم العبسي الكوفي العابد المخضرم، أنَّه قال (حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ) عقبة بن عامر البدري (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَُ?) يجوز في (( النَّاس ) )الرفع، والعائد على (( ما ) )محذوفٌ؛ أي ما أدركه النَّاس، ويجوز النَّصب والعائد ضمير الفاعل، و (( أدرك ) )بمعنى بلغ، و (( إذا لم تستحي. .. إلى آخره ) )اسم للكلمة المشبَّهة بتأويل هذا القول.

(مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُوْلَى) بسكون الواو بعد الهمزة المضمومة؛ أي من شرائع الأنبياء السابقين مما اتَّفقوا أنَّه باق ولم يُنسخ ولم يُبدَّل للعلم بصوابهِ، واتفِّاق العقول على حسنهِ، فالأوَّلون والآخرون من الأنبياء على منهاجٍ واحدٍ في استحسانه.

ووقع في حديث حذيفةَ عند أحمد والبزَّار (( إنَّ آخر ما تعلَّق به أهل الجاهلية من كلام النُّبوة الأولى ) )

(إِذَا لَمْ تَسْتَحِي) بكسر الحاء؛ أي إذا لم يكن معك حياء يمنعك من القبيح (فَاصْنَعْ) وفي (( أحاديث بني إسرائيل ) ) (( فافعل ) ) [خ¦3483] (مَا شِئْتَ) ممَّا تأمرك به النَّفس من الهوى، أو إذا أردت فعلًا ولم يكن ممَّا يُستحيى من فعله شرعًا فافعله.

قال الخطَّابي الحكمة في التَّعبير بلفظ الأمر دون الخبر في الحديث أنَّ الذي

ج 26 ص 42

يكفَّ الإنسانَ عن مواقعةِ الشَّر هو الحياء، فإذا تركه صارَ كالمأمور طبعًا بارتكابِ كلِّ شر.

وقال النَّووي في «الأربعين» الأمرُ فيه للإباحة؛ أي إذا أردتَ فعل شيءٍ فإن كان ممَّا لا يُستحيى إذا فعلتَه من الله ولا من النَّاس فافعله وإلا فلا، وعلى هذا مدارُ الإسلام، وتوجيه ذلك أنَّ المأمور به الواجب والمندوب يستحيى من تركه، والمنهي عنه الحرام والمكروه يُستحيى من فعلهِ، وأمَّا المباح فالحياءُ من فعلهِ جائز، وكذا من تركه فيضمنُ الحديث الأحكام الخمسة.

وقيل هو أمرُ تهديدٍ كما تقدَّم توجيهه، ومعناه إذا نزعَ منك الحياء فافعلْ ما شئت فإنَّ الله يُجازيك عليه، وفيه إشارة إلى تعظيم أمر الحياء، وقيل أمر بمعنى الخبر؛ أي من لا يستحي يصنعُ ما أراد.

ومطابقته للترجمة أظهرُ من أن تخفى. وقد سبق الحديث في أواخر (( أحاديث الأنبياء ) ) [خ¦3483] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت