فهرس الكتاب
105 - (بابُ الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلاَةِ الصُّبْحِ) وفي رواية وهو موافقٌ للترجمة الماضية، وعلى رواية أبي ذرٍّ لعلَّه أشار إلى أنَّها تسمَّى بالأمرين (وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ) رضي الله عنه فيما وصله المؤلِّف في باب (( طواف النساء ) )، من كتاب الحج، من رواية مالك عن أبي الأسود، عن عروة، عن زينب،
ج 4 ص 415
عن أمِّها أمِّ سلمة، قالت شكوتُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنِّي اشتكي، فقال (( طُوْفي وراء النَّاس وأنت راكبةٌ ) )قالت فطفت. الحديث [خ¦1619] .
(طُفْتُ) بالكعبة (وَرَاءَ النَّاسِ، وَالنَّبِيُّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يُصَلِّي) أي الصبح لما في روايةٍ أُخرى أوردها بعد ستَّة أبواب من طريق يحيى بن أبي زكريا الغسَّانيِّ عن هشام بن عروة، عن أبيه [خ¦1626] . وقد تقدَّم ما يتعلَّق به من المباحث في الباب الذي قبله [خ¦771] (وَيَقْرَأُ بِالطُّورِ) وفي رواية بدون الواو؛ أي بسورة الطور.
وقال ابن الجوزيِّ يحتمل أن تكون (( الباء ) )بمعنى (( من ) )، كقوله تعالى {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان 6] أي يشرب منها، فعلى هذا يحتمل أن تكون قراءته بعض الطور لا الطور كلها.
وقال ابن رُشَيد ليس في حديث أمِّ سلمة نصٌّ على ما ترجم له من الجهر بالقراءة إلَّا أنَّه يؤخذ بالاستنباط من حيث إنَّ قولها طفت وراء النَّاس. يستلزمُ الجهر بالقراءة؛ لأنَّه لا يمكن سماعها للطائف من ورائهم إلَّا إذا جهر بها.
ويستفاد منه جواز إطلاق (( قرأ ) )وإرادة (( جهر ) )، والله أعلم.