فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 11127

35 - (بابٌ) بالتنوين وعدمه، (اتِّبَاعُ) بتشديد التاء المكسورة، (الْجَنَائِزِ مِنَ) شعب (الإِيمَانِ) والجنائز جمع جنازة _ بالجيم المفتوحة والمكسورة، والكسر أفصح _ وقيل بالفتح للميت، وبالكسر للنعش وعليه الميت، وقيل بالعكس مشتقة من جنز إذا ستر.

وقال الليث جُنِزَ الشيء إذا جُمِعَ، وقيل منه اشتقاق الجنازة؛ لأن الثياب تُجْمَعُ على الميت.

ووجه المناسبة بين البابين أن للإنسان له حالتان حالة الحياة وحالة الممات، فالمذكور في الباب السابق هو أركان الدين التي يحصل الثواب بإقامتها بمباشرة الإحياء بدون واسطة، والمذكور في هذا الباب هو الثواب الذي يحصل بمباشرة الإحياء بواسطة الأموات.

وقال الحافظ العسقلاني خَتَم المصنِّفُ التراجمَ التي وَقَعَتْ له من شعب الإيمان بهذه الترجمة؛ لأنَّ ذلك آخر أحوال الدنيا.

وتعقبه محمود العيني بأنَّه بقي من الأبواب المترجمة بشعب الإيمان باب «أداء الخمس من الإيمان» [خ¦53] ، وهو مذكور بعد أربعة أبواب فلم يصح أن يقال ختم بهذه الترجمة التراجم المذكورة، فافهم.

ثمَّ إنه قال في الباب السَّابق باب «الزكاة من الإسلام» [خ¦46] ، وفي هذا الباب باب «اتباع الجنائز من الإيمان» ؛ رعاية للمناسبة بين التَّرجمة والحديث؛ فإنَّ المذكور في الباب الأوَّل لفظ الإسلام حيث قال «فإذا هو يسأل عن الإسلام» [خ¦46] ، وفي هذا الباب لفظ الإيمان حيث قال «من اتبع جنازة مسلم إيمانًا» [خ¦47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت