فهرس الكتاب

الصفحة 4964 من 11127

21 -(بابُ

طَرْحِ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ)والجِيَف بكسر الجيم وفتح المثناة التحتية، جمع جِيفة (وَلاَ يُؤْخَذُ لَهُمْ ثَمَنٌ) أي لا يجوز أخذ الفداء فيها من المشركين، إذ كان أصحاب قليب بدر رؤساء مشركي مكَّة، ولو مُكِّن أهلُهم من إخراجهم من البئر، ودفنهم لبذلوا في ذلك كثيرًا من المال، وإنما لا يجوز أخذ الثَّمن فيها؛ لأنَّها ميتةٌ لا يجوز تملكها، ولا أخذ عوضٍ عنها، وقد حرَّم الشارع ثمنها وثمن الأصنام في حديث جابر رضي الله عنه.

وفي التِّرمذي من حديث ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما إنَّ المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجلٍ من المشركين، فأبى عليه الصلاة والسلام أن يبيعهم إيَّاه. وقال أحمد لا يحتجُّ بحديث ابن أبي ليلى، وقال البخاريُّ هو صدوقٌ، ولكن لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه.

وذكر ابن إسحاق في «المغازي» أنَّ المشركين سألوا النَّبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم جَسَدَ نوفل بن عبد الله بن المغيرة، وكان اقتحم الخندق فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( لا حاجة لنا بثمنه ولا جسده ) ).

وقال ابن هشام بلغنا عن الزهريِّ أنَّهم بذلوا فيه عشرة آلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت