فهرس الكتاب

الصفحة 4443 من 11127

36 - (باب فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي الجهاد، وقال القرطبي سبيل الله طاعة الله، فالمراد به الصَّوم قاصدًا لوجه الله تعالى، وقد ورد في «فوائد» أبي الطَّاهر الذُّهلي من طريق عبد الله بن عبد العزيز اللَّيثي، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ (( ما مِنْ مُرابطٍ يُرَابِطُ في سبيل الله فيصومُ يومًا في سبيل الله ) )الحديث. ولا يعارض ذلك أنَّ الفطر في الجهاد أولى؛ لأنَّ الصَّائم يضعف عن اللقاء كما تقدَّم في باب من اختار الغزو على الصَّوم [خ¦2828] ؛ لأنَّ الفضل المذكور محمولٌ على من لا يحسُّ ضعفًا، ولا سيَّما من اعتاد به، فصار ذلك من الأمور النِّسبية فمن لم يضعِّفه الصَّوم عن الجهاد، فالصَّوم في حقِّه أفضل؛ ليجمع بين الفضيلتين، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت