فهرس الكتاب

الصفحة 6482 من 11127

30 - (باب قَوْلِهِ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وسقط ذلك في رواية غيره ( {وَقَاتِلُوهُمْ} ) أي المشركين من أهل مكَّة ( {حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةً} ) أي شرك، قاله ابن عبَّاس رضي الله عنهما وأبو العالية ومجاهد وقتادة والرَّبيع ومقاتل بن حيَّان والسُّدِّي وزيد بن أسلم ( {وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} ) خالصًا له ليس للشَّيطان فيه نصيبٌ، أو يكون دين الله كله؛ لأنَّه هو الظَّاهر العالي على سائرِ الأديان كلِّها لحديث الصَّحيحين [خ¦123] (( من قاتلَ لتكون كلمةُ الله هي العليا فهو في سبيل الله ) ).

( {فَإِنِ انْتَهَوْا} ) أي عن الشِّرك وقتال المؤمنين ( {فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} ) أي فكفُّوا عنهم ولا تعتدوا على المنتهين؛ لأنَّ مقاتلة المنتهين عدوانٌ وظلمٌ، فوضع قوله {فَلاَ عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} مكان قوله {فَلاَ تَعْتَدُوا} ، والمعنى فمن قاتلهم بعد ذلك، فهو ظالمٌ، ولا عدوان إلَّا على الظَّالمين، أو المعنى فإن تخلَّصوا من الظُّلم، وهو الشِّرك فلا عدوان عليهم بعد ذلك، وعبَّر عن جزاء الظُّلم بالعدوان الَّذي هو بمعنى الظُّلم للمشاكلة، كما في قوله تعالى {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ} [الشورى 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت