9 - (بابٌ) بالتنوين (الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ) أي حضر (الْوَقْعَةَ) أي صدمة العدو، وهذا قول عمر رضي الله عنه، أخرجه عبد الرَّزاق بإسنادٍ صحيحٍ عن طارق بن شهاب أنَّ عمر رضي الله عنه كتب إلى عمَّار أنَّ الغنيمة لمن شَهِدَ الوَقْعة، ذكره في قصَّة، وهذا ما عليه جماعة الفقهاء.
فإن قيل قسم النَّبي صلى الله عليه وسلم لجعفر بن أبي طالب، ولمن قدم في سفينة أبي موسى من غنائم خيبر ممَّن لم يشهدها؟ فالجواب أنَّه إنَّما فعل ذلك لشدَّة احتياجهم في بدء الإسلام، فإنَّهم كانوا للأنصار تحت منح من النَّخيل والمواشي لحاجتهم، فضاقت بذلك أحوال الأنصار، وكان المهاجرون في ذلك في شغل فلمَّا فتح الله خيبر عوَّض الشَّارع المهاجرين ورد الأنصار منائحهم.
وقال الطَّحاوي إنَّه صلى الله عليه وسلم استطابَ أنفس أهل الغنيمة، وقد روي ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا كما يجيء عن قريب.