6 - (بابُ إِلْقَاءِ النَّذْرِ الْعَبْدَ إِلَى الْقَدَرِ) الإلقاء مصدرٌ مضاف إلى فاعله، وهو النَّذر و «العبدَ» منصوب على المفعولية، هكذا في رواية الكُشميهني. وفي رواية غيره فإعرابه بعكس ذلك، وسيأتي في «باب الوفاء بالنَّذر» من «كتاب الأيمان والنُّذور» [خ¦6694] من وجهٍ آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه على وفق رواية الكُشميهني.
والمعنى إنَّ العبد إذا نذرَ لدفع شرٍّ أو طلب خيرٍ، فإنَّ نذرهُ يُلقيه إلى القدر الَّذي فرغ الله منه وأحكمه، لا أنَّه شيءٌ يختاره، فما قدَّره الله تعالى هو الَّذي يقعُ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في حديث الباب (( إنَّ النَّذر لا يردُّ شيئًا، وإنَّما يستخرج به من البخيل ) ) [خ¦6608] .
ومتى اعتقد خلاف ذلك قد جعل نفسه مشاركًا لله تعالى في خلقه، ومجوِّزًا عليه ما لم يقدِّره الله تعالى عن ذلك.