31 - (باب الْقَضَاءِ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ) وقد سقط (( سواء ) )في رواية غير أبي ذرٍّ، يعني لا فرق في الحكم بين الكثير والقليل؛ لأنَّ كلَّ ذلك مالٌ، ولكن الأقل من درهم لا يعدُّ مالًا عرفًا، حتَّى إنَّه لو قال لفلان عليَّ مالٌ، فإنَّه لا يصدق في أقل من درهمٍ، والكثير ما له حدٌّ، والمال العظيم نِصاب الزَّكاة. وقيل نِصاب السَّرقة عشرة دراهمَ. وقال ابنُ المُنيِّر كأنَّ البخاريَّ خشيَ غائلة التَّخصيص في التَّرجمة الَّتي قبل هذه، فترجم بأنَّ القضاءَ عامٌّ في كلِّ شيءٍ قلَّ أو جلَّ.
(وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ) بضم المعجمة والراء بينهما موحدة ساكنة، عبد الله قاضي الكوفة
ج 29 ص 601
(الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ) قال العينيُّ وهذا ذكره سفيان في «جامعه» عن ابن شُبرمة. وقال الحافظ العسقلانيُّ ولم يقع لي هذا الأثر موصولًا. وقال كأنَّه أشار البخاريُّ بالتَّرجمة وبهذا الأثر إلى الرَّدِّ على من قال إنَّ للقاضي أن يستنيبَ بعض من يريدُ في بعض الأمور دون بعضٍ بحسب قوَّة معرفته، ونفاذ كلمته في ذلك، وهو منقولٌ عن بعض المالكيَّة، أو على من قال لا يجب اليمين إلَّا في قدرٍ معيَّنٍ من المال، ولا يجب في الشَّيء التَّافه، أو على من كان من القضاة لا يتعاطى الحكم في الشَّيء التَّافه، بل إذا رفع إليه ردَّه إلى نائبه مثلًا، قاله ابنُ المُنيِّر. قال وهو نوعٌ من الكبر، والأوَّل أليقُ بمراد البخاريِّ.