فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 11127

3 - (بابُ) سنية (الدُّعَاء فِي العِيْدِ) هكذا في رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي، ومطابقته لحديث البراء رضي الله عنه في قوله «يخطب» [خ¦951] ، فإنَّ الخطبة تشتمل على الدُّعاء وغيره من أحكام العيد، وقد روى ابن عديٍّ من حديث واثلة أنَّه لقي النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم عيدٍ فقال تقبَّل الله منَّا ومنك، فقال (( نعم تقبل الله منَّا ومنك ) )، لكن في إسناده محمَّد بن إبراهيم الشامي وهو ضعيفٌ، وقد تفرَّد به مرفوعًا.

وخولف فيه فروى البيهقيُّ من حديث عبادة بن الصَّامت رضي الله عنه أنَّه سأل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك فقال (( ذاك فعل أهل الكتابين ) )، وإسناده ضعيفٌ أيضًا.

لكن في «المحامليات» بإسنادٍ حسن عن جُبير بن نُفير أنَّ أصحاب النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبَّل الله منا ومنك.

وقد ضُرِب في بعض الأصول على قوله (( الدعاء في العيد ) )، وهو ساقطٌ في رواية ابن عساكر، وقال ابن رُشَيد أراه تصحيفًا، وكأنَّه كان باب اللعب في العيد. انتهى.

فيناسب حديث عائشة رضي الله عنه الثَّاني من حديثي الباب [خ¦952] ، وفي رواية الأكثرين ، وعليه اقتصر الإسماعيليُّ وأبو نُعيم، وقُيِّد بأهل الإسلام إشارة إلى أنَّ سنَّة أهل الإسلام في العيد خلاف ما يفعله غير أهل الإسلام في أعيادهم كما ذكر في الحديث (( إنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا، وهذا عيدنا ) ) [خ¦952] .

فإن قيل الحديث الآتي في هذا الباب في بيان سنَّة عيد النحر، فما وجه قوله «سنة العيدين» بالتثنية؟

فالجواب أنَّ من أعظم سنن العيدين الصلاة ولا يخلو العيدان منهما، فلذلك ذكره بالتثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت