فهرس الكتاب

الصفحة 3865 من 11127

(وَقَالَ هَمَّامٌ) على وزن فعَّال بالتشديد، هو ابنُ منبه، أخو وهب بن منبِّه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه قال (يُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ) تقديره أن تميط بأن المصدريَّة؛ أي إماطتك الأذى عن الطَّريق صدقة، كقولهم تسمعُ بالمعيديِّ خيرٌ من أن تراه، ومعنى كون الإماطة صدقة أنَّه سببٌ إلى سلامة من يمرُّ به من الأذى، فكأنَّه تصدَّق عليه بذلك فحصل له أجر الصَّدقة، والصَّدقة إيصال النَّفع إلى المتصدَّق عليه.

وفي حديث عمر رضي الله عنه عند الطَّبريِّ وقد جعل النَّبي صلى الله عليه وسلم الإمساك عن الشرِّ صدقة على النَّفس.

وهذا التَّعليق وصله البُخاري في «الجهاد» ، في باب «من أخذ بالركاب» [خ¦2989] ، قيل هذا من قول أبي هريرة رضي الله عنه. وردَّه ابن بطَّال وقال ليس هذا من أبي هريرة رضي الله عنه؛ لأنَّ الفضائلَ لا تُدرك بالقياس، وإنَّما تُؤخذ توقيفًا من النَّبي صلى الله عليه وسلم.

قال وقد أسند مالكٌ معناه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال (( بينما رجلٌ يمشي إذ وجدَ غصنَ شوكٍ على الطَّريق فأخَّره، فشكرَ الله له فغفرَ له ) ).

وسيأتي هذا الحديث إن شاء الله تعالى [خ¦2472] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت