2466 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ سُمَيٍّ) بضم المهملة وفتح الميم وتشديد الياء (مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ) ابن عبد الرَّحمن بن الحارث المخزومي (عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَمَا) ويروى بغير ميم (رَجُلٌ بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا، فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى) يجوز أن يكون خبرًا ثانيًا وأن يكون حالًا (مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْرًا، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ) أي في إرواء كلِّ ذات كبد، وقد مرَّ الحديث في «كتاب الشرب» ، في باب «فضل سقي الماء» [خ¦2363] بهذا الإسناد بعينه غير شيخه، فإنَّه رواه هناك
ج 11 ص 380
عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، ومرَّ الكلام فيه مستوفى.
قال المهلَّب هذا يدلُّ على أنَّ حفر الآبار في أرضٍ مباحةٍ أو مملوكةٍ جائزٌ لا يُمنَع من ذلك لما فيه من الانتفاع، وإن كان قد يقع فيها إضرار، لكن لمَّا كانت المنفعة أكثر وأغلبُ، والضَّرر أقلُّ وأندر غُلَّب حال الانتفاع على حالِ الاستضرار.
ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّه مشتملٌ على ذكر بئرٍ في طريق، وقد حصل منها منفعةٌ لآدميٍّ وحيوان.