قال القرطبي معناه الإعلام بهذا الأمر المهم الذي دَهَمهم في الصَّباح، قيل لأنَّهم كانوا يغيرون وقت الصَّباح، وقيل معناه جاء وقت الصَّباح فتأهَّبوا للقتال فإنَّ الأعداءَ متراجعون عن القتالِ في اللَّيل، فإذا جاء النَّهار عاودوهُ، والهاء فيه للنُّدبة تسقط في الوصل، والرِّواية إثباتها فيوقف على الهاء.
وقال الكِرمانيُّ هو منادى مُستغاث، والألف فيه للاستغاثة، والهاء للسَّكت كأنَّه نادَى في النَّاس استغاثة بهم في وقت الصَّباح؛ أي وقت الغارة. والحاصل أنَّها كلمة يقولها المستغيث.
(حَتَّى يُسْمِعَ) بضم الياء، من الإسماع (النَّاسَ) بالنصب على المفعولية. قال ابن المنيِّر موقع هذه التَّرجمة أنَّ هذه الدَّعوة ليست من دعوى الجاهليَّة المنهي عنها؛ لأنَّها استغاثة على الكفَّار، كما سيجيء في الحديث.