فهرس الكتاب

الصفحة 5629 من 11127

26 - (مَنَاقِبُ سَالِمٍ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) ويروى بزيادة لفظ «باب» ، أمَّا سالم فقال أبو عمر هو سالمُ بن مَعْقِل _ بفتح الميم وإسكان العين المهملة وكسر القاف _ يكنى أبا عبد الله، كان من أهل فارس من اصطخر، وقيل إنَّه من عجم الفرس، وكان من فضلاءِ الصَّحابة وكبارهم، وهو معدودٌ في المهاجرين؛ لأنَّه لما أعتقته مَولاته الأنصاريَّة زوج أبي حذيفة فوالى أبا حُذيفة وتبنَّاه فلذلك عدَّ في المهاجرين، وهو معدودٌ أيضًا من الأنصارِ لكونه مولى الأنصاريَّة زوج أبي حذيفة، وهو معدودٌ أيضًا في العجم لما مرَّ، ويعدُّ في القرَّاء أيضًا لما في

ج 16 ص 403

هذا الحديث من أنَّه كان عارفًا بالقرآن.

وقد سبق في «كتاب الصَّلاة» أنَّه كان يؤمُّ المهاجرين بقباء فيهم عمر رضي الله عنه لما قدموا من مكَّة قبل أن يقدمَ النَّبي صلى الله عليه وسلم المدينة [خ¦692] ، وقد رويَ أنَّه كان هاجر مع عُمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان يفرطُ في الثناء عليه، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين معاذ بن ماعص، وقيل إنَّه آخى بينه وبين أبي بكر رضي الله عنه، ولا يصحُّ.

وروي عن عُمر رضي الله عنه أنَّه قال لو كان سالم حيًا ما جعلتها شورى، قال وكان أبو حذيفة رضي الله عنه قد تبنى سالمًا، فكان ينسبُ إليه، ويقال سالم بن أبي حذيفة حتى نزلتْ {ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ} [الأحزاب 5] الآية، وكان سالم عبدًا لثُبَيتة بنت يُعار بن زيد بن عُبيد بن زيد بن مالك بن عَمرو بن عوف الأنصارية، وكانت من المهاجراتِ الأول.

وثُبَيْتَة بضم المثلثة وفتح الموحدة وسكون المثناة التحتية وفتح المثناة الفوقية، وقيل اسمُها عَمرة بنت يُعار. وعن ابنِ إسحاق اسمها سلمَى بنت يُعار. ويُعَار بضم المثناة التحتية وفتحها وبالعين المهملة.

وقال أبو عُمر شهدَ سالم مولى أبي حذيفة بدرًا وما بعدها، وقُتِلَ يوم اليمامة شهيدًا هو ومَولاه أبو حذيفة، فوجدَ رأس أحدهمَا عند رجلي الآخر، وذلك [سنة] اثنتي عشرة من الهجرةِ، وأمَّا أبو حذيفة مصغَّر حذفة _ بالمهملة والمعجمة والفاء _ فاختلف في اسمه، فقيل مَهْشم، وقيل هُشيم، وقيل هاشم بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كان من فضلاء الصَّحابة من المهاجرين الأوَّلين، جمع الله له الشَّرف والفضل، صلَّى القبلتين وهاجر الهجرتين، وكان إسلامه قبلَ دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم للدُّعاء فيها إلى الإسلام وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية والمشاهد

ج 16 ص 404

كلها، وقتلَ يوم اليمامة شهيدًا كما مرَّ آنفًا، وهو ابنُ ثلاث، أو أربع وخمسين سنة، وقتل أبوه يوم بدر كافرًا فساءه ذلك، وقال كنتُ أرجو أن يسلمَ كما كنت [1] أرى من عقلهِ.

[1] في هامش الأصل في نسخة لما كنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت