(((104 ) )) (سُوْرَةُ {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ} ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي نسخة وهي مكيَّة، وهي مائة وثلاثون حرفًا، وثلاث وثلاثون كلمة، وتسع آيات. والهمزة الكثير الهمز، وكذا اللُّمزة الكثير اللَّمز. وأخرج سعيد بن منصورٍ من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه سُئل عن الهمزة قال المشَّاء بالنَّميمة، المفرِّق بين الإخوان. وعن قتادة الهمزة الَّذي يأكلُ لحوم النَّاس
ج 21 ص 444
ويغتابهم، واللُّمزة الطَّعان. وقيل الهمزة الَّذي يعيبك في الغيب، واللُّمزة الَّذي يعيبك في الوجه، وهو في معنى سابقه.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) ثبتت البسملة في رواية أبي ذرٍّ كالسُّورة ( {الْحُطَمَةُ} اسْمُ النَّارِ، مِثْلُ سَقَرَ. وَلَظَى) أشار به إلى قوله تعالى {كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ} [الهمزة 4] وفسَّرها بقوله «اسم النَّار مثل سقر ولظى» ، وقيل اسمٌ للدَّركة الثانية منها.
وسُمِّيت حطمة؛ لأنَّها تحطِّم العظام وتكسرها، والمعنى أنَّها للهُمزة اللُّمزة الَّذي يأكلُ لحوم النَّاس، ويكسرُ من أعراضهم، فهي تأكلُ لحوم النَّاس، وتكسرُ عظامهم جزاءً وفاقًا.