فهرس الكتاب

الصفحة 8270 من 11127

10 - (بابٌ مَنْ ذَبَحَ ضَحِيَّةَ غَيْرِهِ) يعني بإذنه، ووضع هذه التَّرجمة إشارة إلى أنَّ التَّرجمة التي قبلها ليست للاشتراط (وَأَعَانَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (فِي) نحر (بَدَنَتِهِ) وصله عبد الرَّزاق عن ابن عُيينة عن عَمرو بن دينار، قال رأيت ابن عُمر رضي الله عنهما ينحر بدنه بمنى، وهي باركةٌ معقولةٌ، ورجلٌ يمسك بحبل في رأسها، وابن عُمر يَطْعُن.

قال ابن المُنيِّر هذا الأثر لا يطابق التَّرجمة إلَّا من جهة أنَّ الاستعانة إذا كانت مشروعة التحقت بها الاستنابة، فافهم، وجاء في نحو قصَّة ابن عُمر رضي الله عنهما حديث مرفوع أخرجه أحمد من حديث رجلٍ من الأنصار أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أضجعَ أضحيتهُ، فقال له (( أعني على أضحيتي ) )، فأعانه، ورجاله ثقاتٌ.

(وَأَمَرَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريُّ رضي الله عنه (بَنَاتِهِ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيْدِيهِنَّ) ثبت ذلك في رواية الكُشميهنيِّ والمستملي. قيل لا مطابقة لهذا الأثر للتَّرجمة، بل بينهما مناسبة، وكان محلُّه في الباب الذي قبله، أو أراد أنَّ الأمر في ذلك على اختيار المُضحي، ووصله الحاكم في «المستدرك» من طريق المسيِّب بن رافع أنَّ أبا موسى كان يأمر بناته أن يذبحنَ نَسَائكَهُنَّ بأيديِهنَّ. وسنده صحيحٌ،

ج 24 ص 36

وفيه إنَّ ذبح النِّساء أضاحيهنَّ يجوز إذا كنَّ يُحسنَّ الذَّبح، ونَقل محمدٌ كراهته عن مالك، وعند الشَّافعيَّة الأولى للمرأة أن توكِّل في ذبح أضحيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت