فهرس الكتاب

الصفحة 6858 من 11127

10 -(باب قَوْلِهِ)تعالى({إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}قَالَ مُجَاهِدٌ صَلاَةَ الْفَجْرِ)

ج 20 ص 156

أي هي صلاةُ الفجر، سُمِّيت الصَّلاة قرآنًا تسمية لها باسم أركانها؛ لأنَّها لا تجوز إلَّا بقرآن، وقيل يعني بقرآن الفجر ما يُقرأُ به في صلاة الفجر، وقوله {كَانَ مَشْهُودًا} أي تشهده الملائكة ملائكة اللَّيل وملائكة النَّهار ينزلُ هؤلاء ويصعدُ هؤلاء فهو آخر ديوان اللَّيل، وأوَّل ديوان النَّهار.

وروى ابن مَرْدويه بسندٍ لا بأس به عن أبي الدَّرداء رضي الله عنه قرأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم {إن قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} قال (( يشهده الله وملائكة اللَّيل والنَّهار ) )، وفي لفظ (( في ثلاث ساعات يبقين من اللَّيل، يفتح الله تعالى الذِّكر الذي لم يره أحد غيره فيمحو ما يشاء ويثبت، ثمَّ في الساعة الثَّانية ينزل إلى عدن فيقول طوبى لمن دخلك، ثمَّ ينزل في السَّاعة الثَّالثة إلى السَّماء الدُّنيا فيقول هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من داعٍ فأجيبه؟ حتَّى يصلِّي الفجر، وذلك قوله {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} يقول شهده الله عزَّ وجلَّ وملائكة اللَّيل وملائكة النَّهار ) )، ثمَّ إن التَّعليق المذكور رواه ابنُ المنذر من طريق ابن أبي نَجيح عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت